الشيخ علي الكوراني العاملي
14
مكتبة الطالب 7 - من أدعية الحبيب المصطفى ( ص )
ساقطاً يقولوا سحاب مركوم ، فلعلنا نقول ذلك . ثم قال : أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً ، تأتي به وبهم وهم لنا مقابلون ، أو يكون لك بيت من زخرف تعطينا منه وتغنينا به فلعلنا نطغى ، وأنك قلت لنا : كلا إن الإنسان ليطغى إن رآه استغنى . ثم قال : أو ترقى في السماء أي تصعد في السماء ولن نؤمن لرقيك أي لصعودك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه : من الله العزيز الحكيم إلى عبد الله بن أبي أمية المخزومي ومن معه بأن آمنوا بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، فإنه رسولي وصدقوه في مقاله إنه من عندي ، ثم لا أدري يا محمد إذا فعلت هذا كله أؤمن بك أو لا أؤمن بك ، بل لو رفعتنا إلى السماء وفتحت أبوابها وأدخلتناها لقلنا إنما سكرت أبصارنا وسحرتنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عبد الله أبقي شئ من كلامك ؟ قال : يا محمد أوليس فيما أوردته عليك كفاية وبلاغ ، ما بقي شئ فقل ما بدا لك وأفصح عن نفسك إن كان لك حجة ، وأتنا بما سألناك به . فقال صلى الله عليه وآله : اللهم أنت السامع لكل صوت ، والعالم بكل شئ ، تعلم ما قاله عبادك . . . فأنزل الله عليه : وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعًا . أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا . أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِىَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ